ابراهيم الأبياري

32

الموسوعة القرآنية

وأعظمهم حلما ، وأصدقهم حديثا ، وأعظمهم أمانة ، وأبعدهم من الفحش والأخلاق التي تدنّس الرجال تنزها وتكرّما ، حتى كان اسمه في قومه الأمين ، لما جمع اللّه فيه من الأمور الصالحة . فلما بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أربع عشرة سنة ، هاجت حرب الفجار بين قريش ومن معهم من كنانة ، وبين قيس عيلان ، فشهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعض أيامهم ، أخرجه أعمامه معهم ، فكان ينبل على أعمامه ، أي يرد عليهم نبل عدوهم إذا رموهم بها . 16 - زواجه صلى اللّه عليه وسلم من خديجة ولما بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمسا وعشرين سنة ، تزوج خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب ، وكان سنها حين ذاك ، أربعين عاما . وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال ، تستأجر الرجال في مالها بشيء تجعله لهم . فلما بلغها عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه ، وعظم أمانته ، وكرم أخلاقه ، بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التجار ، مع غلام لها يقال له : ميسرة . فقبله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وخرج في مالها ذلك ، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام .